للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دعوته بالقرآن والسنة متسائلاً: أكان قاسم أمين يَغار على الإسلام أم يُغير عليه؟؟!!

ولك البيان الجزل في أثنائه العلم الغزير

في مطلب خشن كثير في مزالقه العثور

ما بالكتاب ولا الحديث إذا ذكرتهما نكير

حتى لنسأل هل تغار على العقائد أم تغير؟ (٦٤)

وقد علق الدكتور " محمد محمد حسين " - رحمه الله - على هذا المنهج اللئيم بقوله:

(أحب أن أسأل الذين يحاولون أن يسوغوا باطلهم الذي يقحمونه على إسلامنا بمزاعم يتحايلون على إلصاقها بالدين ونصوصه أحب أن أسأل سؤالاً حاسماً يفرق بين الحق والباطل: هل تعلمون أن أحداً من المسلمين قد دعا قبل اليوم بدعوتكم؟ فإذا كان ذلك لم يحدث من قبل فهل تستطيعون أن تزعموا أن صحابة رسول الله " ورضي الله عنهم وفقهاء المسلمين قد غفلوا جميعاً عن فهم نصوص دينهم حتى جاء هؤلاء الذين أوحى إليهم شياطين الجن والإنس في باريس من أمثال قاسم أمين فانتكس تفكيرهم بين معاهدها ومباذلها حين لم يعتصموا في دين الله بحبل متين ولم يأووا بهديه إلى ركن رشيد يذود عنهم كل شيطان مريد وذلك حين بعثوا إلى تلك البلاد لينقلوا إلينا الصالح النافع من علومها وصناعاتها فضلوا الطريق وعادوا إلينا بغير الوجه الذي بعثوا به جاء هؤلاء بعد ثلاثة عشر قرناً من نزول القرآن ليخرجوا للناس حقائق التنزيل التي غاب علمها عن الأولين والآخرين من الفقهاء والمفسرين ويضربوا بإجماع المسلمين في الأجيال المتعاقبة والقرون المتطاولة عرض الحائط أليس ابتداع هذه الدعوة في ظل الاحتلال


(٦٤) " الشوقيات " (٢ / ١٦٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>