للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من أجل ذلك رغب الإسلام الرجل في تحري أن تكون زوجته صالحة ذات دين، وجعل ذلك هو الأصل الذي ينبغي الاعتناء به ضمن الخصال المرغوبة فيها، فإنها إن كانت ضعيفة الدين في صيانة نفسها، أزرت بزوجها، وسودت بين الناس وجهه، وشوهت بالغيرة قلبه، وتنغص بذلك عيشه.

لقد بالغ الرسول صلى الله عليه وسلم في الحث على ذات الدين لأن مثل هذه المرأة تكون عونًا على أعظم أمر يهم المسلم، ألا وهو الدين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شَطْر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني " (٥٣٦) .

وعن ثوبان رضي الله عنه قال: " لما نزلت (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) التوبة (٣٤) ، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: " أنزِلَت في الذهب والفضة، لو علمنا أي المال خير فنتخذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تُعِينُهُ على إيمانه " (٥٣٧)) .

وقال بعضهم في نظم هذا المعنى:


(٥٣٦) رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/١٦١) ، وقال: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي، وعزاه الهيثمي في " المجمع " إلى الطبراني في " الأوسط" (٤/٢٧٢) ، وانظر: " كشف الخفاء" للعجلوني (٢/٢٣٩) ، وراجع حاشية رقم (٥١٧) .
(٥٣٧) أخرجه الإمام أحمد (٥/٢٧٨) ، والترمذي (٣٠٩٣) في التفسير: سورة التوبة، وصححه الألباني في " صحيح الجامع" رقم (٥٢٣١) ، وزاد عزوه إلى ابن حبان عن علي رضي الله عنه، وأبي نعيم في الحلية"، والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>