<<  <  ج: ص:  >  >>

[الخاتمة]

"نسأل الله حسنها، إذا بلغت الروح المنتهى "

إن للأبواب السابقة تعلقًا بقضية " الحجاب"، وإن بدا لأول وهلة خلافُ ذلك، سيما إذا لم نضيق مفهوم " الحجاب "، ونفهم منه فقط ما يتعلق بستر بدن المرأة. كلا، ليس الحجاب مجرد غطاء لبدن المرأة، إن الحجاب هو عنوان تلك المجموعة الدقيقة من الأحكام الاجتماعية المتعلقة بوضع المرأة في النظام الإسلامي، والتي شرعها الله سبحانه وتعالى لتكون " الحصن الحصين" الذي يحمي المرأة، و " السياج الواقي " الذي يعصم المجتمع من الافتتان بها، و" الإطار المنضبط" الذي تؤدي المرأة من خلاله دورها العظيم الذي وكلها الله به، واصطفاها له من أجل تحصيل سعادتي الدنيا والآخرة لها ولأمتها كافة، وذلك كله في انسجام دقيق من خلال معنى أعم وأشمل هو تحقيق العبودية الخالصة لله رب العالمين.

(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (1549) .

ويغالط هؤلاء المُضِلون المفسدون الذين يتشدقون بأن حجاب المرأة هو هو " حجاب على العقل، أو سُلَّم إليه.. " إلى آخر عباراتهم الجوفاء التى قد يسيغها الشعراء الذين يتبعهم الغاوون، والأدباء الذين هم في كل واد يهيمون، ولكنها لا تجد مساغا عند أحد من العقلاء فضلًا عن العلماء. إن عقولهم هي "المحجوبة" عن إدراك حكمة العليم الحكيم من تشريع


(1549) الذاريات (56) .

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير