فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند الختم، وهو أنهم يقومون بسجدات القرآن كلها فيسجدونها متوالية في ركعة واحدة أو ركعات. فلا يفعل ذلك في نفسه وينهى عنه غيره، إذاً أنه من البدع التي أحدثت بعد السلف. وبعضهم يبدل مكان السجدات قراءة التهليل على التوالي، فكل آية فيها ذكر (لا إله إلا الله) أو (لا إله إلا هو) قرأها إلى آخر الختمة، وذلك من البدع أيضاً) (1) . ا. هـ.

وقال ابن النحاس: (ومنها -البدع والمنكرات- القيام عند ختم القرآن في رمضان بسجدات القرآن كلها في ركعة أو ركعات، أو الآيات المشتملة على التهليل من أول القرآن إلى آخره، وهذا كله بدعة أحدثت، فينبغي أن تُغير وتُرد، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (2) ا. هـ. (3)

خامساً: بدعة سرد آيات الدعاء:

ومن البدع التي أحدثت في رمضان بدعة سرد جميع ما في القرآن من آيات الدعاء، وذلك في آخر ركعة من التراويح، بعد قراءة سورة الناس فيطول الركعة الثانية على الأولى، مثل تطويل بقراءة سورة الأنعام.

وكذلك الذين يجمعون آيات يخصونها بالقراءة ويسمونها آيات الحرس ولا أصل لشيء من ذلك، فليعلم الجميع أن ذلك بدعة، وليس شيء منها من الشريعة، بل هو مما يوهم أنه من الشرع وليس منه (4) .

سادساً: بدعة الذكر بعد التسليمتين من صلاة التراويح:

ومما أحدث في هذا الشهر الفضيل: الذكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح، ورفع المصلين أصواتهم بذلك، وفعل ذلك بصوت واحد، فذلك كله من البدع.

وكذلك قول المؤذن بعد ذكرهم المحدث هذا: الصلاة يرحمكم الله. فهذا أمر محدث أيضاً، لم يرو أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ولا أقره. وكذلك الصحابة والتابعون والسلف الصالح، فالإحداث في الدين ممنوع، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء بعده ثم الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- ولم يفعلوا شيئاً من هذا، فليسعنا ما وسعهم،


(1) - يراجع: المدخل (2/298) .
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (5/301) كتاب الصلح، حديث رقم (2697) . ورواه مسلم في صحيحه (3/1343) كتاب الأقضية، حديث رقم (1718)
(3) - يراجع: تنبيه الغافلين ص (331، 332) .
(4) - يراجع: الباعث لأبي شامة ص (84) .

<<  <  ج: ص:  >  >>