للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الأول

[بعض الآثار الواردة فيه]

عن أبي بكرة - رضي الله-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، والسنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم: ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان)) الحديث. متفق عليه (١) .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: ((أفضل الصيام بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل)) (٢) .

عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش (٣)

في


(١) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (١٠/٧) كتاب الأضاحي، حديث رقم (٥٥٥٠) ، ورواه مسلم في صحيحه (٣/١٣٠٥) كتاب القسامة، حديث رقم (١٦٧٩) .
(٢) - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٠٣) . ورواه مسلم في صحيحه (٣/٨٢١) كتاب الصيام، حديث رقم (١١٦٣) . ورواه أبو داود في سننه (٢/ ٨١١) كتاب الصوم، حديث رقم (٢٤٢٩) . ورواه الترمذي في سننه مختصراً (٢/١٢) أبواب الصوم، حديث رقم (٧٣٧) . وقال: حديث حسن. ورواه النسائي في سننه (٣/٢٠٦، ٢٠٧) باب قيام الليل. ورواه ابن ماجه في سننه (١/٥٥٤) كتاب الصيام، حديث رقم (١٧٤٢) .
(٣) -هي قبيلة من أشهر قبائل العرب وأقواها، شرَّفها الله ببعث النبي صلى الله عليه وسلم منهم، قال - عليه السلام -: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) [رواه مسلم (٤/١٧٨٢) حديث رقم (٢٢٧٦) ] .
واختلف العلماء في سبب تسميتهم بهذا الاسم على أقوال كثيرة: قيل نسبة إلى قريش بن بدر بن يخلد بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة. وقيل: نسبة إلى النضر بن كنانة سمي قريشاً لوصف قومه له بأنه كالحمل القريش - الشديد -. وقيل: نسبة إلى دابة بالبحر تأكل دواب البحر تدعي القرش، وقيل: إن النظر بن كنانة كان يقرش عن حاجة الناس فيسدها بماله، والتقريش: التفتيش، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التكسب والتجارة، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التجمع.
والراجح- والله أعلم-أن قريش هو النضر بن كنانة، فما كان من ولده فهو قرشي، ومن ليس بولده فليس بقرشي. يُراجع: تاريخ الطبري (٢/٢٦٣-٢٦٥) ، والبداية والنهاية (٢/ ٢١٨- ٢٢٩) .

<<  <   >  >>