للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأَقْصَرْتُ عَنْ ذِكْرِ الْغَواني بِتَوْبَةٍ ... إِلى اللهِ مِنِّي لا يُنادى وَليدُها

قال الفرّاء: وهذا يُستعار في كل موضع يُراد به الغاية. وأنشد:

لقد شَرَعَتْ كَفَّا يَزيدَ بْنِ مَزْيَدِ ... شَرائِعَ جُودٍ لا يُنادى وَليدُها

١٦_قولهم بالرِّفاءِ والبَنين

يُقال عند التزويج. والرِّفاء: الاتفاق والالتئام. وهو مأخوذ من رفأتُ الثوب أرفؤُه إذا لأَمْتَ بينه وضممت بعضه إلى بعض. وقال ابن هرمة:

بُدّلت مِن جِدَّةِ الشِّبيبَة وال ... أَبْدالُ ثَوْبُ المَشيبِ أردَؤُها

مُلاءَةً غَيْرَ جِدِّ واسِعَةٍ ... أخيطُها تارَةً وأرفَؤُها

وقال الأصمعي: يكون الرِّفاء من الهدوء والسكون، من قولهم رَفَوتُ الرجل إذا سَكَّنته. وأنشد لأبي خِراش:

رَفَوْني وقالوا با خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ ... فقلتُ وأنْكَرتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ

يريد سكَّنوني. وقال أبو زيد: الرِّفاء الموافقة وهي المُرافاة بلا همز. وأنشد

ولمَّا أنْ رَأَيْتُ أبا رُوَيْمٍ ... يُرافيني ويَكْرَه أن يُلاما

يُرافيني بلا همز. وقال اليمامي: الرِّفاءُ: المالُ.

<<  <   >  >>