للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبْوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَابُ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، الصَّلَاةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ

١٤٠٠ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى إذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا النِّسَاءَ، حَتَّى إذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا الصِّبْيَانَ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .

تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ

١٤٠١ - (عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ أَسَلَفْنَا هَذَا الْمَعْنَى مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ، وَقَدْ رُوِيَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِأَسَانِيدَ لَا تَثْبُتُ) .

ــ

[نيل الأوطار]

[أَبْوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ] [بَابُ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَالصَّلَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء]

الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفُ لِأَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي عَسِيبٍ عِنْدَ أَحْمَدَ «أَنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: اُدْخُلُوا أَرْسَالًا» كَذَا فِي التَّلْخِيصِ: وَعَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إدْرِيسَ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ: إنَّهُ مَوْضُوعٌ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِسَنَدٍ وَاهٍ وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ، وَذَكَرَهُ مَالِكٌ بَلَاغًا وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فُرَادَى، الرِّجَالُ ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَصَلَاةُ النَّاسِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ، وَجَمَاعَةُ أَهْلِ النَّقْلِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دِحْيَةَ بِأَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ هَلْ صَلَّوْا عَلَيْهِ الصَّلَاةَ الْمَعْهُودَةَ أَوْ دَعَوْا فَقَطْ؟ وَهَلْ صَلَّوْا فُرَادَى أَوْ جَمَاعَةً؟ . وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَمَّ بِهِمْ، فَقِيلَ: أَبُو بَكْرٍ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ. قَالَ الْحَافِظُ: لَا يَصِحُّ وَفِيهِ حِرَامٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ: هُوَ بَاطِلٌ بِيَقِينٍ لِضَعْفِ رُوَاتِهِ وَانْقِطَاعِهِ. قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ صَلُّوا عَلَيْهِ أَفْرَادًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَذَلِكَ لِعِظَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي هُوَ وَأَمِّي، وَتَنَافُسِهِمْ فِي أَنْ لَا يَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَاحِدٌ. قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ: كَانَ الْمُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ أَنْ سَاقَ الْحَدِيثَ: وَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَدَّمَ النِّسَاءَ عَلَى الصِّبْيَانِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى جَنَائِزِهِمْ وَحَالَ دَفْنِهِمْ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ اهـ

<<  <  ج: ص:  >  >>