للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢١٤ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ) .

٢١٥ - (وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ)

ــ

[نيل الأوطار]

[بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَكَرَاهَةِ مَا جَاوَزَهَا]

فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَابْنِ الْفَاكِهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْمُرِّيِّ، فَحَدِيثُ عُمَرَ عِنْدِ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ.

وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ. وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ أَيْضًا.

وَحَدِيثُ ابْنُ الْفَاكِهِ عِنْدَ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمِهِ وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ.

وَحَدِيثُ عِكْرَاشٍ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ الْوُضُوءِ مَرَّةً، وَلِهَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمَا اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةٍ.

قَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيِّ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَعَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ سُنَّةٌ، وَقَدْ جَاءَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالْغَسْلِ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَبَعْضُ الْأَعْضَاءِ ثَلَاثًا، وَبَعْضُهَا مَرَّتَيْنِ وَالِاخْتِلَافُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَأَنَّ الثَّلَاثَ هِيَ الْكَمَالُ وَالْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ.

٢١٤ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ) . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ وَقَدْ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَلَكِنَّهُ تَفَرَّدَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنُ ثَوْبَانَ، وَمِنْ أَجْلِهِ كَانَ حَسَنًا، قَالَ أَبُو دَاوُد: لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ عَلَى الْمَظَالِمِ بِبَغْدَادَ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنْ الْقَدَرِ، وَتَغَيَّرَ عَقْلُهُ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً: ضَعِيفٌ وَمَرَّةً: لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ.

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّوَضُّؤَ مَرَّتَيْنِ يَجُوز وَيُجْزِئُ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.

٢١٥ - (وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ. وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

وَفِي الْبَابِ عَنْ الرَّبِيعِ وَابْنِ عُمَرَ

<<  <  ج: ص:  >  >>