للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْهَا

٢٦٩٨ - (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ) .

٢٦٩٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا أَوْ إنَائِهَا، فَإِنَّمَا رِزْقُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي لَفْظٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ: «نَهَى أَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا» .

٢٧٠٠ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ أَنْ تُنْكَحَ امْرَأَةٌ بِطَلَاقِ أُخْرَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ)

ــ

[نيل الأوطار]

ابْنَتِكَ وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: كَانَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ يُشَبِّهُهُ بِرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَيَسْتَثْنِي عُضْوًا مِنْهَا، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِي فَسَادِهِ قَالَ الْحَافِظُ: وَتَقْرِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُزَوِّجُ وَلِيَّتَهُ وَيَسْتَثْنِي بُضْعَهُ حَيْثُ يَجْعَلُهُ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى وَقَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَأَبُو طَالِبٍ: الْعِلَّةُ كَوْنُ الْبُضْعِ صَارَ مِلْكًا لِلْأُخْرَى قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الشِّغَارِ لَا يَجُوزُ وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي صِحَّتِهِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى الْبُطْلَانِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ: يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ

وَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّةُ إلَى صِحَّتِهِ، وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ، هَكَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ: وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لِاخْتِلَافِ الْجِهَةِ، لَكِنْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: النِّسَاءُ مُحَرَّمَاتٌ إلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ أَوْ مِلْكَ يَمِينٍ، فَإِذَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ نِكَاحٍ تَأَكَّدَ التَّحْرِيمُ انْتَهَى. وَظَاهِرُ مَا فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ النَّهْيِ وَالنَّفْيِ أَنَّ الشِّغَارَ حَرَامٌ بَاطِلٌ، وَهُوَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ قَالَ النَّوَوِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْبَنَاتِ مِنْ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتِ الْأَخِ وَغَيْرِهِنَّ كَالْبَنَاتِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى

وَتَفْسِيرُ الْجَلَبِ وَالْجَنَبِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ

[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْهَا]

قَوْلُهُ: (أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنْ الشُّرُوطِ» وَفِي أُخْرَى لَهُ: «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ» قَوْلُهُ: (مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>