فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن شعره يصف روضةً ونهراً: [طويل]

أيا روضة تبدي النجوم أزاهراً ... وتختال في ثوبٍ من الحسن رائق

لقد سل فيض النهر بيضاً كأنها ... بياض المشيب في سواد المرافق

إذا انساب ما بين الربيع تخاله ... سنا البدر حسناً أو وميض البوارق

كأن خرير الماء يخضم بالحصا ... مدامع محزونٍ, ورنة عاشق

وتوفي رحمة الله بغرناطة, وسيق منها ميتاً إلى مالقة, ودفن بجبل فاره, بل بجبانة جبل فاره رحمه الله, (وذلك عام 631) .

ومنهم:

[47- محمد بن إدريس بن علي بن إبراهيم بن القاسم بن مرج الكحل]

يكنى أبا عبد الله. قدم علينا مالقة مراراً وأقام بها مدة. وأبو عبد الله هذا من فحول شعراء الأندلس المفلقين. كان رحمه الله شاعراً مجيداً وكاتباً مطبوعاً, سلس الطبع رائق المعاني سهل الألفاظ ذاكراً للآداب متصرفاً بأنواع البلاغات. أنشدنا خالي رحمه الله قال: أنشدنا أبو عبد الله بن مرج الكحل: [رمل]

مثل الرزق الذي تطلبه ... مثل الظل الذي يمشي معك

أنت لا تلحقه متبعاً ... فإذا وليت عنه تبعك

ومن شعره أيضاً: [وافر]

سقى الله الجزيرة من محل ... فقد حسنت لقاطنها مراحا

وطاف بها طواف الصل نهر ... كما أبصرت في خصرٍ وشاحا

ورب عشيةٍ فيه طفقنا ... نرود الظل والماء القراحا

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير