فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأنت تقرأ علم الأصول. فكنت أقول: يا أمير المؤمنين, إنما حمل الشاعر على هذا, الوزن. فيقول لي: هذا وأنت شاعر, فهلا قال: سبكته يد القدير اقتدارا فكنت أقول له: هذا والله أحسن لما فيه من التجنيس, وهو من البديع. فكان يقول: أحسنت. لا تنشده إلا هكذا, واستيقظت.

وله من قصيدة في وصف الخيل: (بسيط)

أعناقها قصب ماس النشاط بها ... لها من ورق الريحان آذان

وله في صبي في يده مطيب نرجس: (بسيط)

وشادن جاء وفي كفه ... مطيب من زهر النرجس

فقلت للشرب: هلال جلا ... نور الثريا وسط المجلس

وله في صبي في كفه نارنجة: (سريع)

وشادن جاء وفي كفه ... نارنجة يعبث في حسنها

هز بها راحته لاعبا ... فقلت قد عادت إلى غصنها

فإن تكن أنمله قضبها ... فأدمعي أغنته عن مزنها

ومنهم:

[147- عيسى بن عياش بن محمد القيني]

يعرف باسم أبيه, ويكنى أبا الأصبغ. كان رحمه الله معدودا في العلماء, ومحسوبا من الأدباء, من جلة فقهاء مالقة وأعلامها. كان مشارا إليه فيها, يتصرف في فنون من المنقول والمعقول. وكان له في صنعة التوثيق قدم راسخ, وإحكام أمن من الناسخ. قرأ علم الأصول, وأقرأه, واشتغل به كثيرا. وكانت له أشعار وخطب. وله تقييدات على مسائل شتى كالسر المكنون, في أن الحركة سكون, وغير ذلك. وقد وصفه أبو الطاهر فقال فيه: صنوه معروف, وأمله إلى الآخرة موصوف. بحث

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير