فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن العلم فنال, ونعم بذلك المنال. وله في الطريقة تصرف, يقضي لمنكره له بالتعرف. وقد كان تهمم بمعرفة المعقول, وشغل بكلام أهل العقول. وأما النحو فبضاعته, ومثل هذا لا يجب إهماله وإضاعته.

وكان أبو الأصبغ رحمه الله من أهل الفضل والدين والورع. كان خطيبا بجامع مالقة وإماما به. قدم للخطابة في عام اثنين وعشرين. وأول خطبة خطب في العيد, خطبة عيد الفطر من العام المذكور. وتوفي رحمه الله في ساعة الأذان من يوم الجمعة ثالث شعبان المكرم, عام ثمانية وعشرين وستمائة. وصلى عليه بعد العصر من اليوم الثاني على شفير قبره رحمه الله.

ومنهم:

[148- عقيل بن عطية المالقي]

يكنى أبا طالب. ليس من مالقة, لكنه أقام بها واستوطن. وكان بها يكتب المناكح على القاضي ابن يربوع. ثم إنه ولي قضاء غراناطة مدة, ثم انتقل عنها. وولي قضاء سجلماسة. وكان رحمه الله من جلة العلماء, مشاركا في كثير من العلوم, محققا فيها. وله كتاب سماه: تجريد المقال في موازنة الأفعال, يرد فيه على الحميدي. وكان جليل المقدار رحم الله ونفعه. وذكره صاحب الخبر وكناه بأبي المجد, وقال: روى عن ابن خبر.

ومنهم:

[149- عيسى بن سليمان بن عبد الله بن عبد الملك]

[ابن عبد الله بن محمد الرعيني الرندي]

يكنى أبا محمد, ويعرف بالرندي. كان رحمه الله من جلة المحدثين

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير