فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[43-محمد بن أبي غالب (العبدري) المشتهر بالداني]

يكنى أبا عبد الله. وكان أبو عبد الله هذا أديباً كاتباً شاعراً مطبوعاً. وجدت بخط شيخنا الفقيه أبي عمرو بن سالم قال: حدثنا صاحبنا الفقيه أبو داود سليمان ابن القاضي أبي العباس ابن أبي غالب, قال: نهضنا إلى قرية ذكوان, ولم يكن غرضنا إلا (أن) نرى مكان أبي الحسين بن الفخار, لما عهدنا من حسنه, فنزلنا عند أصحاب, ثم بعثنا إليه صبياً قال لي الفقيه: فاتفق أن حملوه بعض أشراطه, وأظن أنه من عنب الغال. وعند خروج الفتى من الموضع عضه أحد الكلاب ومزق أثوابه, فنظمنا أبياتاً وبعثنا بها إليه. فقال أخي محمد: [وافر] لقد حزت ابن كامل المساوي وباينت المروءة والسخاء ولا عجب وأنت عديم عقلٍ=ورأي أن محوت لنا الإخاء وإن ناديت باسم أبيك حقاً=وضعت (به) مكان الكاف خاء فقال أبو داود: وقلت أنا: [متقارب]

وأنطقنا شكر إحسان من ... أبى الحُسن لما تكنى به

يقول أناس وهم معجبون ... بأخلاقه وبآدابه

أعد لنا شاكر يومنا ... ونحن وقوف على بابه

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير