فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونوابهم في هذا الأمر، وصنعوا صنيع من لا يخشى تبعة في الدنيا والآخرة، نسأل الله السلامة!

مع أن من كان منهم يأخذ مقررا من بيت المال؛ لا يستحق على القسمة شيئا من الأجرة؛ لأنه قد صار مستغرق المنافع، فكما أنه لا يأخذ أجرة على قضائه؛ كذلك لا يأخذ أجرة على القسمة؛ لأن الكل من مصالح المسلمين؛ التي أخذ نصيبا من بيت المال في مقابلة القيام بها بحسب طاقته.

( [كسب الحجام مكروه وأجرة الكاهن والزانية حرام] :)

(وقد ورد النهي عن كسب الحجام ومهر البغي وحلوان الكاهن) ؛ لحديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب.

أخرجه أحمد (1) برجال الصحيح.

وأخرجه أيضا الطبراني في " الأوسط ".

ومثله من حديث رافع بن خديج عند أحمد، وأبي داود، والنسائي، والترمذي - وصححه -، وهو أيضا في " صحيح مسلم " (2) .

وفي " الصحيحين "، وغيرهما، عن أبي مسعود البدري، قال: نهى النبي


(1) • في " المسند " (2 / 299، 332، 347، 415، 500) من طرق عن أبي هريرة.
وروى بعضها الطحاوي بلفظ: " إن من السحت كسب الحجام "؛ وسنده صحيح. (ن)
(2) • (5 / 35) ؛ ولفظه: " ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث "، وفي رواية له: " شر الكسب ... " فذكرها.
واللفظان في " المسند " (4 / 140، 141، 3 / 465) (ن) .

<<  <  ج: ص:  >  >>