فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

( [عدم جواز أخذ الأجر على تعليم القرآن] :)

(لا على تعليمه) ، لحديث أبي بن كعب، قال: علمت رجلا القرآن، فأهدى لي قوسا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: " إن أخذتها أخذت قوسا من نار "؛ فرددتها.

أخرجه ابن ماجه، والبيهقي، وقد أعل بالانقطاع، وتعقب، وأعل أيضا بجهالة بعض رواته، وتعقب (1) .

وله شاهد عند الطبراني من حديث الطفيل بن عمرو الدوسي، قال: أقرأني أبي بن كعب القرآن، فأهديت إليه قوسا، فغدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقد تقلدها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " تقلدها من جهنم ".

وعلى هذا يحمل حديث عبد الرحمن بن شبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به "؛ أخرجه أحمد (2) برجال الصحيح.

وأخرجه أيضا البزار، وله شواهد (3) .


(1) • انظر تحقيقه في " نيل الأوطار " (5 / 243) . (ن)
(2) • في " المسند " (1 / 428، 444) ؛ من طريق يحيى بن أبي كثير. عن زيد بن سلام، عن جده عن أبي راشد الحبراني، عن ابن شبل؛ ورجاله ثقات، كما قال الهيثمي (4 / 95، 7 / 168) .
وأبو راشد هذا؛ ليس من رجال الصحيح، ثم إن يحيى ابن أبي كثير مدلس، وقد عنعنه.
فقول الحافظ في " الفتح " (9 / 82) : " وسنده قوي "؛ غير قوي، فلعله قواه لشواهده التي أشار إليها الشارح.
ثم وجدت الحديث أخرجه الطحاوي (2 / 10) ، وقد صرح يحيى بالتحديث عنده في إحدى رواياته؛ فصح بذلك الحديث، والحمد لله على توفيقه! (ن)
(3) • انظر " سنن أبي داود " (1 / 132) ، و " المجمع " (7 / 167 - 168) و " الحاكم " (2 / 41) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>