فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: " ليس لعرق ظالم حق "؛ هو أن يغتصب أرض الغير، فيغرس فيها أو يزرع؛ فلا حق له، ويقلع غراسه وزرعه ".

وفي " المنهاج ":

" ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل - أي: وقف -، أو فقيه إلى مدرسة، أو صوفي إلى (خانقاه) ؛ لم يزعج منه، ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه ". انتهى.

في " الحجة البالغة ":

" الأرض كلها بمنزلة مسجد أو رباط جعل وقفا على أبناء السبيل، وهم شركاء فيه، فيقدم الأسبق فالأسبق.

ومعنى الملك في حق الآدمي: كونه أحق بالانتفاع من غيره ". انتهى.

( [الأدلة على جواز إقطاع الإمام بعض رعيته لمصلحة] :)

(ويجوز للإمام أن يقطع من في إقطاعه مصلحة شيئا من الأرض الميتة أو المعادن أو المياه) ؛ لما في " الصحيحين " من حديث أسماء بنت أبي بكر: من أنها كانت تنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج أحمد، وأبو داود، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير حضر (1) فرسه، وأجرى الفرس حتى قام (2) ، ثم


(1) الحضر - بضم الحاء وإسكان الضاد -: العدو. (ش)
(2) • أي: وقف؛ يعني: الفرس؛ يذكر ويؤنث. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>