فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال محمد: وبهذا نأخذ؛ أيما رجل كانت له بئر؛ فليس له أن يمنع الناس منها؛ أن يستقوا منها بشفاههم.

أما لزرعهم ونخلهم؛ فله أن يمنع ذلك، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ".

( [يصح للإمام أن يحمي بقعة موات لرعي دواب المسلمين] :)

(وللإمام أن يحمي بعض المواضع لرعي دواب المسلمين في وقت الحاجة) ؛ لحديث ابن عمر عند أحمد (1) ، وابن حبان: أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع (2) للخيل؛ خيل المسلمين.

وأخرج أحمد (3) ، وأبو داود، والحاكم من حديث الصعب بن جثامة (4) ؛ وزاد: " لا حمى إلا لله ورسوله ".


(1) • في " المسند " (رقم 5655، 6438، 6464) ؛ وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، كما في " الفتح ". (ن)
(2) موضع على عشرين فرسخا من المدينة، وهو بالنون. (ش)
(3) • في " المسند " (4 / 71، 73) ، وأبو داود (2 / 52) ، والبيهقي أيضا (6 / 146) .
ورجاله ثقات؛ إلا أن عبد الرحمن بن الحارث - وهو ابن عبد الله بن عباس -؛ فيه كلام من قبل حفظه.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (2 / 61) - وصححه ووافقه الذهبي -؛ وفيه نظر؛ فقد رواه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب.
وقد رواه جماعة من الثقات الحفاظ عن الزهري، لم يذكروا فيه: " حمى النقيع "، بل روى هذا يونس عن الزهري من قوله بلاغا:
كذلك أخرجه البخاري، وأبو داود، والبيهقي - في رواية لهما -.
وكذلك قال البخاري في رواية عبد الرحمن بن الحارث: " هذا وهم "؛ نقله البيهقي. (ن)
(4) لعله سقط هنا لفظ: " مثله ". (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>