فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه الزيادة في " صحيح البخاري "؛ (1) وفيه (2) : أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وأن عمر حمى شرف (3) والربذة.

قلت: وعليه الشافعي.

في " المنهاج ":

" والأظهر أن للإمام أن يحمي بقعة موات لرعي نعم جزية، وصدقة وضالة، وضعيف من النجعة، ولا يحمي لغير ذلك ". انتهى.

لأن الحمى تضييق على الناس، وظلم عليهم، وإضرار لهم.

( [جواز الاشتراك في النقود والتجارات] :)

(ويجوز الاشتراك في النقود والتجارات، ويقسم الربح على ما تراضيا عليه) ؛ لحديث السائب بن أبي السائب، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: كنت شريكي في الجاهلية، فكنت خير شريك؛ لا تداريني (4) ولا تماريني.


(1) • وفي " ابن حبان " أيضا (1 / 304 - 305) . (ن)
(2) • هذا يوهم أنه عند البخاري من حديث الصعب؛ وليس كذلك؛ وإنما هو عنده عن الزهري بلاغا.
وكذلك أخرجه غيره، فانظر " صحيح أبي داود "، والذي بعده. (ن)
(3) • " شرف " - بفتح الشين المعجمة وفتح الراء؛ ولفظ البخاري: " الشرف " بالتعريف -؛ وهو والربذة موضعان بين مكة والمدينة.
ورواه بعضهم: " سرف " - بفتح السين المهملة وكسر الراء -، وهو موضع بقرب مكة، ولا يدخل عليه الألف واللام. (ش)
(4) • من المدارأة، أي: لا يشاغب ولا يخالف؛ قال في " النهاية ": " وهو مهموز، وروي في الحديث غير مهموز؛ ليزاوج " يماري ".
فأما المداراة في حسن الخلق والصحبة؛ فغير مهموز، وقد يهمز ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>