فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليس المجتهد من وسع دائرة الآراء العاطلة عن الدليل، وقبل كل ما يقف عليه من قال وقيل؛ فإن ذلك هو دأب أسراء التقليد؛ بل المجتهد من قرر الصواب وأبطل الباطل، وفحص في كل مسألة عن وجوه الدلائل، ولم يحل بينه وبين الصدع بالحق مخالفة من يخالفه ممن يعظم في صدور المقصرين، فالحق لا يعرف بالرجال.

ولهذا المقصد؛ سلكنا في هذه الأبحاث مسالك لا يعرف قدرها إلا من صفى فهمه عن التعصبات، وأخلص ذهنه عن الاعتقادات المألوفات، والله المستعان.

( [بيان عرض الطريق إذا اختلف الشركاء] )

(وإذا تشاجر الشركاء في عرض الطريق كان سبعة أذرع) ؛ لحديث أبي هريرة في " الصحيحين " وغيرهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اختلفتم في الطريق؛ فاجعلوه سبعة أذرع ".

وأخرج معناه عبد الله بن أحمد في " المسند " (1) ، والطبراني من حديث عبادة بن الصامت.

وأخرجه أيضا عبد الرزاق من حديث ابن عباس (2) .

وأخرجه أيضا ابن عدي من حديث أنس.


(1) • (5 / 326 - 327) ؛ وسنده ضعيف لانقطاعه وجهالة أحد رواته.
وكذا أخرجه البيهقي (6 / 155) . (ن)
(2) • وأخرجه أيضا أحمد (رقم 2098) ، وابن ماجه (2 / 57) ، من طريق سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ وهذا سند صحيح.
وله في " المسند " طرق أخرى فيها ضعف، ويأتي قريبا بعضها. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>