فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(10 - باب الرهن)

( [دليل مشروعية الرهن] :)

(يجوز رهن ما يملكه الراهن في دين عليه) .

الرهن جائز بالإجماع؛ وقد نطق به الكتاب العزيز، وتقييده بالسفر خرج مخرج الغالب، كما ذهب إليه الجمهور.

وقال مجاهد والضحاك والظاهرية: لا يشرع إلا في السفر.

وقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعا له عند يهودي بالمدينة، وأخذ منه شعيرا لأهله؛ كما أخرجه البخاري، وغيره من حديث أنس، وهو في " الصحيحين " من حديث عائشة، وأخرجه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه من حديث ابن عباس، وصححه الترمذي، وصاحب " الاقتراح ".

وفي ذلك دليل على مشروعية الرهن في الحضر؛ كما قال الجمهور.

( [ينتفع بالمرهون إذا كان دابة تركب أو بهيمة تحلب] :)

(والظهر يركب واللبن يشرب بنفقة المرهون) ؛ لما أخرجه البخاري، وغيره من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول: " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ".

<<  <  ج: ص:  >  >>