للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أعتق شركا له في عبد ولا مال له؛ لم يعتق إلا نصيبه، ويبقى نصيب شريكه مملوكا، فإن اختار العبد أن يستسعي لما بقي استُسعي؛ وإلا كان بعضه حرا وبعضه عبدا.

وأخرج أحمد (١) من حديث إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده، قال: كان لهم غلام - يقال له: طهمان أو ذكوان -، فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تعتق في عتقك، وترق في رقك "؛ قال: فكان يخدم سيده حتى مات؛ ورجاله ثقات.

وأخرجه الطبراني.

قال في " المسوى ": " قلت: عليه الشافعي: أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك بينه وبين غيره، وهو موسر بقيمة نصيب الشريك؛ يعتق عليه، ويكون ولاؤه كله للمعتق، وإن كان معسرا عتق نصيبه، ونصيب الشريك رقيق لا يكلف إعتاقه، ولا يستسعى العبد في فكه.

قوله: " فأعطى شركاءه حصصهم "؛ يحتمل معنيين:

أحدهما: أنه لا يعتق نصيب الشريك بنفس اللفظ ما لم يؤد إليه قيمته، وقال به الشافعي في القديم.


(١) • في " المسند " (٣ / ٤١٢) ومن طريقه البيهقي (١٠ / ٢٧٤) ؛ وهو مرسل؛ لأن جد إسماعيل بن أمية؛ هو عمرو بن سعيد بن العاص؛ وليس له صحبة؛ كما قال البيهقي.
وقال الحافظ في " التقريب ": " تابعي ... ووهم من زعم أن له صحبة؛ وإنما لأبيه رؤية، وكان عمرو مسرفا على نفسه ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>