فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(11 - باب الوديعة والعارية)

( [دليل مشروعية العارية] :)

أقول: العارية من مكارم الأخلاق ومحاسن الطاعات وأفضل الصلات؛ لأنها إباحة المالك لمنافع ملكه لمن له إليه حاجة، ولا ريب أن هذا الفعل داخل تحت نصوص الكتاب والسنة؛ فإن فيهما من الترغيب في ذلك ما لا يحيط به الحصر، ومن جملة ذلك قوله - تعالى -: {وتعانوا على البر والتقوى} ، وقوله: {ويمنعون الماعون} .

والحاصل: أن العارية - في لسان العرب والشرع - هي: إباحة المنافع بلا عوض، فما وجد فيه هذا المعنى كان من العارية؛ وما لا فلا.

( [تأدية الأمانة إلى صاحبها واجب] :)

(تجب على الوديع (1) والمستعير تأدية الأمانة إلى من ائتمنه، ولا يخون من خانه) : لقوله - تعالى -: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: " أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك "؛ أخرجه أبو داود، والترمذي - وحسنه -، والحاكم - وصححه -


(1) لم أجد وجها لاستعمال هذا الحرف في المعنى المراد هنا. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>