فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما أخذت حتى تؤديه "؛ وفي سماع الحسن عن سمرة مقال مشهور.

وأخرج أحمد، وأبو داود (1) ، والنسائي، والحاكم (2) من حديث صفوان بن أمية: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين أدراعا، فقال: أغصبا يا محمد؟ ! قال: " بل عارية مضمونة ".

قال الماتن في " حاشية الشفاء ":

" وجميع هذه الأسباب داخلة تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: " على اليد ما أخذت حتى تؤدي "؛ إن كان المراد على اليد ضمان ما أخذت، ولكن الظاهر أن المراد: على اليد حفظ ما أخذت حتى تؤديه، وذلك إنما يكون في الباقي، وليس فيه دليل على ضمان التالف (3) ".

( [لا يجوز منع الماعون] :)

(ولا يجوز منع الماعون: كالدلو والقدر) ؛ لحديث ابن مسعود، قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية؛ الدلو والقدر.

أخرجه أبو داود (4) ، وحسنه المنذري.

وروي عن ابن مسعود، وابن عباس: أنهما فسرا قوله - تعالى -:


(1) • (2 / 111) . (ن)
(2) • والبيهقي وقواه، وله عند الحاكم (3 / 49) شاهد عن جابر. (ن)
(3) بل الظاهر من الحديث - ومن باقي الأحاديث -؛ أن على المستعير أن يؤدي ما استعاره، وأنه ضامن إلى أن تبرأ ذمته بالأداء؛ لأنه جعل الغاية الأداء، وما زعمه الشارح من تقدير أن على اليد حفظ ما أخذت؛ لا دليل عليه. (ش)
(4) • (1 / 263) ؛ من طريق عاصم بن أبي النجود، عن شقيق، عن ابن مسعود.
وهذا سند حسن. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>