فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يخفى عليه مثل ذلك.

وقد قيل: إن تعليق العتق بشرط الخدمة يصح إجماعا.

( [الأدلة الدالة على أن من ملك رحمه عتق عليه] :)

(ومن ملك رحمه عتق عليه) ؛ لحديث سمرة - عند أحمد (1) ، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من ملك ذا رحم محرم فهو حر ".

ولفظ أحمد: " فهو عتيق "؛ وهو من رواية الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه مقال مشهور، وقال علي بن المديني: هو حديث منكر، وقال البخاري: لا يصح.

وأخرج النسائي، والترمذي، والحاكم من حديث ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ملك ذا رحم محرم فهو حر "، وهو من رواية ضمرة، عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عنه؛ قال النسائي: حديث منكر، ولا نعلم أحدا رواه عن سفيان غير ضمرة، وقال الترمذي: لم يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث.


(1) • في " المسند " (5 / 15، 18، 20) ، وأبو داود (3 / 164) ، والترمذي (2 / 290 - 291) ، وابن ماجه (2 / 107) ؛ وهو منقطع كما بينه الشارح.
وأخرجه الحاكم (2 / 214) من هذا الوجه، وقال: " حديث صحيح "، ووافقه الذهبي {
لكن يشهد له حديث ابن عمر الذي بعده، وقد أخرجه الحاكم، وابن ماجه، والترمذي معلقا، وقال: " وهو حديث خطأ عند أهل الحديث "، وذكر نحوه البيهقي، (10 / 289) .
ورده ابن التركماني في " الجوهر النقي "؛ بما خلاصته أن ضمرة ثقة، ولا يجوز توهيمه بدون حجة، وهو الصواب} (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>