فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عدم جوازه مع عدمها، ولم يرد ما يدل على ذلك إلا ما لا يحتج بمثله.

فالقائل بالجواز واقف في موقف المنع، وعلى مدعي عدمه بيان المانع، فإن قال المانع: العتق؛ قلنا: الناجز، وأما المشروط بشرط لم يقع؛ فممنوع كونه مانعا.

( [بيان جواز مكاتبة المملوك على مال يؤديه] :)

(ويجوز مكاتبة المملوك على مال يؤديه) ؛ لقوله - تعالى - {فكاتبوهم} الآية.

وقد كانوا يكاتبون في الجاهلية، فقرر ذلك الإسلام، ولا أعرف خلافا في مشروعيتها.

قلت: وعليه أبو حنيفة.

وقال الشافعي: أظهر معاني الخير في العبد - بدلالة الكتاب - الاكتساب مع الأمانة، فأحب أن لا يمتنع من كتابته إذا كان هكذا.

( [متى يصير المكاتب حرا؟] :)

(فيصير عند الوفاء حرا، ويعتق منه بقدر ما سلم) ؛ لحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " يودى (1) المكاتب بحصة ما أدى دية الحر، وما بقي دية العبد "؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي (2) .

وأخرج أحمد، وأبو داود، نحوه من حديث علي (2) .


(1) أي: إذا قُتل خطأ كانت ديته بهذه الصفة، فالوجه عدم همز الواو، وكانت في الأصل مهموزة، وهو خطأ. (ش)
(2) • وإسناده صحيح، وقد تكلمت عليه في " الروض النضير في ترتيب معجم الطبراني الصغير " (رقم 473) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>