فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(15 - باب الهدايا)

( [فائدة الهدية] :)

جمع هدية؛ قال في " الحجة البالغة ":

" إنما يبتغى بها إقامة الألفة فيما بين الناس، ولا يتم هذا المقصود إلا بأن يرد إليه مثله؛ فإن الهدية تحبب المهدي إلى المهدى له؛ من غير عكس.

وأيضا؛ فإن اليد العليا خير من اليد السفلى، ولمن أعطى الطول على من أخذ، فإن عجز فليشكره، وليظهر نعمته؛ فإن الثناء أول اعتداد بنعمته وإضمار لمحبته، وأنه يفعل في إيراث الحب ما تفعل الهدية، ومن كتم فقد خالف عليه ما أراده، وناقض مصلحة الائتلاف، وغمط حقه.

ومن أظهر ما ليس في الحقيقة؛ فلذلك كذب ". انتهى.

( [دليل مشروعية الهدية] :)

(يشرع قبولها ومكافأة فاعلها) ؛ لحديث أبي هريرة - عند البخاري -، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لو دعيت إلى كراع (1) أو ذراع؛ لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع؛ لقبلت ".


(1) • هو ما دون الركبة من الساق: " نهاية ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>