فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج أحمد، والترمذي - وصححه - نحوه من حديث أنس.

وأخرج الطبراني من حديث أم حكيم الخزاعية، قالت: قلت يا رسول الله {تكره رد اللطف؟ قال: " ما أقبحه} لو أهدي إلي كراع لقبلته " (1) .

وأخرج أحمد (2) برجال الصحيح؛ من حديث خالد بن عدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" من جاءه من أخيه معروف - من غير إشراف ولا مسألة -؛ فليقبله ولا يرده؛ فإنما هو رزق ساقه الله إليه ".

وأخرج البخاري وغيره من حديث عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويثيب عليها.

والأحاديث في قبول الهدية والمكافأة عليها كثيرة، وذلك معلوم منه صلى الله عليه وسلم.

( [جواز تبادل الهدايا بين المسلم والكافر] :)

(وتجوز بين المسلم والكافر) : لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل هدايا الكفار، ويهدي لهم، كما أخرجه أحمد (3) ، والترمذي، والبزار من حديث علي،


(1) ضعفه الهيثمي في " المجمع " (4 / 1499) ؛ ولعل ما قبله يشهد له.
(2) • في " المسند " (4 / 220 - 221) ؛ وسنده صحيح على شرطهما، وانظر تعليقي على " الترغيب " (2 / 16) . (ن)
قلت: وأصله في " صحيح مسلم " (1045) بنحوه؛ من حديث عمر بن الخطاب.
(3) • في " المسند " (رقم 747، 1234) ، والترمذي (2 / 388) من طريق ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي - رضي الله عنه -؛ وقال الترمذي: " حديث حسن غريب ".
كذا قال! وثوير متفق على تضعيفه؛ بل قال الثوري فيه: " ركن من أركان الكذب ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>