فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج موسى بن عقبة في " المغازي " عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أن عامر بن مالك - الذي يقال له: ملاعب الأسنة - قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهدى له؛ فقال: " إني لا أقبل هدية مشرك " (1) .

قال في " الفتح " (2) : " رجاله ثقات؛ إلا أنه مرسل، قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا ".

وقيل: إنما رد ذلك إليهم لقصد الإغاظة؛ أو لئلا يميل إليهم، ولا يجوز الميل إلى المشركين.

وأما قبوله لهدية من تقدم ذكره؛ فهو لكونهم قد صاروا من أهل الكتاب.

وقيل: إن الرد في حق من يريد بهديته التودد والموالاة، والقبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه.

ويمكن أن يكون النهي لمجرد الكراهة التي لا تنافي الجواز؛ جمعا بين الأدلة.

وزبد المشركين: هو بفتح الزاي، وسكون الموحدة، بعدها دال مهملة.

قال في " الفتح ": " هو الرفد ". انتهى.

( [الرجوع بالهدية حرام] :)

(ويحرم الرجوع فيها) ؛ لكون الهدية هي هبة - لغة وشرعا -، وقد ورد


(1) صححه شيخنا في " الصحيحة " (1727) ، وانظر (1707) .
(2) • (5 / 175) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>