فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقتضي جواز تصرفه فيه كما يشاء، وبقياس متشابه على إعطاء الأجانب.

ومن المعلوم بالضرورة أن هذا المتشابه من العموم، والقياس لا يقاوم هذا المحكم المبين غاية البيان ". انتهى.

وفي " شرح السنة ": " ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أن تفضيل بعض الأولاد على بعض في النحل مكروه، ولو فعل نفذ.

وقد فضل أبو بكر عائشة بجداد (1) عشرين وسقا؛ نحلها إياه دون سائر أولاده.

وفي الحديث دليل على أن الوالد إذا وهب لولده شيئا؛ جاز له الرجوع فيه، وكذلك الأمهات والأجداد.

وأما غير الوالدين؛ فلا رجوع لهم فيما وهبوا وسلموا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: " العائد في هبته كالعائد في قيئه ".

وهو قول الشافعي.

وقال أبو حنيفة: لا رجوع له فيما وهب لولده ".

( [متى يحرم قبول الهدايا ومتى يكره ردها؟] :)

(والرد لغير مانع شرعي مكروه) ؛ لما قدمنا في أول البحث من الأدلة، فإن كان ثم مانع شرعي من قبول الهدية؛ لم يحل قبولها، وذلك كالهدايا


(1) • بالفتح والكسر: صرام النخل؛ وهو قطع ثمرتها: " نهاية ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>