فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(16 - باب الهبات)

( [متى تكون الهبة بحكم الهدية؟] :)

(إن كانت بغير عوض؛ فلها حكم الهدية في جميع ما سلف) ؛ لكون الهدية هبة لغة وشرعا، والفرق بينهما إنما هو اصطلاح جديد.

فإذا كانت الهبة بغير عوض؛ كانت المكافأة عليها مشروعة، وتجوز للكافر ومنه، ولا يحل الرجوع فيها.

وتجب التسوية بين الأولاد، ويكره الرد بغير مانع شرعي.

( [متى تكون الهبة بيعا] :)

(وإن كانت بعوض؛ فهي بيع، ولها حكمه) ؛ لأن المعتبر في التبايع إنما هو التراضي والتعاوض، وهما حاصلان في الهبة بعوض؛ إذا كان ذلك واقعا عند التواهب، وأما إذا كان في الموهوب له مكافأة - غير مرادة للواهب عند الهبة - فهي كالهدية.

وبالجملة؛ فتنطبق - على الهبة بغير عوض - الأدلة المتقدمة في الهدية، وتنطبق - على الهبة بعوض - الأدلة المتقدمة في البيع، وقد تقدمت؛ فلا حاجة إلى إيرادها ههنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>