للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أشياء، ويتركون أشياء تقذرا، فبعث الله تعالى نبيه، وأنزل كتابه، فأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، وتلا: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} .

وأخرج الترمذي، وأبو داود، من حديث قبيصة بن هلب [عن أبيه] (١) قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال له رجل: إن من الطعام طعاما أتحرج منه؟ فقال: " ضارعت النصرانية! لا يختلجن في نفسك شيء ".

( [اختلاف العلماء في جواز الذبح للسلطان] :)

إذا تقرر هذا:

فمسألة السؤال - أعني: ما ذبح من الأنعام لقدوم السلطان -، والاستدلال على تحريم ذلك بقوله - تعالى -: {وما أهل به لغير الله} فاسد.

فإن الإهلال: رفع الصوت للصنم ونحوه، وذلك قول أهل الجاهلية: باسم اللات والعزى؛ كذا قال الزمخشري في " الكشاف "، والذابح عند قدوم السلطان لا يقول عند ذبحه: باسم السلطان، ولو فرض وقوع ذلك؛ كان محرما بلا نزاع، ولكنه يقول: باسم الله.

وقد استدل على ذلك بما رواه أحمد، ومسلم، والنسائي من حديث أمير


(١) في الأصل بحذف (عن أبيه) ؛ وصححناه من " سنن أبي داود " بشرح " عون المعبود " (ج ٣: ص ٤١٢) ؛ وقبيصة تابعي، وأبوه صحابي.
والحديث حسنه الترمذي كما قال المنذري. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>