فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلة يرضى بها رب العالمين، ويتوقف عليها أكثر المصالح المنزلية والمدنية.

( [المثلة بالذبيحة حرام] :)

(والمثلة بها) ؛ لما ورد في تحريمها من الأحاديث الثابتة في " الصحيح " وغيره، وهي عامة.

( [يحرم الذبح لغير الله] :)

وتحريم (ذبحها لغير الله) ؛ لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من لعن من ذبح لغير الله؛ كما في " صحيح مسلم " وغيره، ولقوله - تعالى -: {وما أهل لغير الله} .

وكان أهل الجاهلية يتقربون إلى الأصنام والنجوم بالذبح لأجلهم؛ إما بالإهلال عند الذبح بأسمائهم؛ وإما بالذبح على الأنصاب المخصوصة لهم، فنهوا عن ذلك، وهذا أحد مظان الشرك.

وأما الذبح للسلطان؛ وهل هو داخل في عموم ما أهل به لغير الله أم لا؟ فقد أجاب الماتن - رحمه الله - في بحث له على ذلك بما لفظه:

" اعلم أن الأصل الحل؛ كما صرحت به العمومات القرآنية والحديثية، فلا يحكم بتحريم فرد من الأفراد، أو نوع من الأنواع إلا بدليل ينقل ذلك الأصل المعلوم من الشريعة المطهرة؛ مثل تحريم ما ذبح على النصب، والميتة، والمتردية، والنطيحة، والموقوذة، وما أهل به لغير الله، ولحم الخنزير، وكل شيء خرج من ذلك الأصل بدليل من الكتاب، أو السنة المطهرة؛ كتحريم كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، وتحريم الحمر الإنسية.

<<  <  ج: ص:  >  >>