فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبينا يأكل أهل بيتنا أصول الجزر؛ إذ تدهده بعضها، فوثب إليه إنسان فأخذه وأكله، فأصابه وجع في صدره ومعدته، ثم تخبطه الشيطان، فأخبر على لسانه أنه كان أخذ ذلك المتدهده.

وقد قرع أسماعنا شيء كثير من هذا النوع، حتى علمنا أن هذه الأحاديث ليست من باب إرادة المجاز، وإنما أريد به حقيقتها، فمن العلم الذي أعطاه الله نبيه صلى الله عليه وسلم حال الملائكة والشياطين، وانتشارهم في الأرض ". انتهى.

(6 -[الحمد عند الفراغ] :)

(والحمد عند الفراغ والدعاء) ؛ لحديث أبي أمامة عند البخاري، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: " الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه؛ غير مكفي (1) ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا ".

وأخرج أحمد، وأبو داود (2) ، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، والبخاري في " التاريخ " من حديث أبي سعيد، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل وشرب قال: " الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ".

وأخرج أحمد، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه - (3) من حديث معاذ بن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


(1) • أي: غير محتاج إلى أحد، لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم: " خطابي ". (ن)
(2) • في " سننه " (2 / 150) ، والترمذي (4 / 247) بسند ضعيف؛ لما سيأتي تحقيقه في الأشربة (ن)
(3) • وليس بحسن؛ فإنه من رواية أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون؛ قال الذهبي: " ضعفه يحيى، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ". (ن)
قلت: وقد انتهى الشيخ - أخيرا - إلى حسنه؛ فانظر " الإرواء " (1989) .

<<  <  ج: ص:  >  >>