فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلاف في إجابة دعوة غير العرس؛ هل تجب أم لا؟

فمن قال بالوجوب استدل بالرواية المطلقة المذكورة.

ومن قال بعدم الوجوب قال: المطلقة محمولة على المقيدة.

وقد أوضح الماتن ما هو الحق (1) في " شرح المنتقى ".

قال البغوي: " من كان له عذر؛ وكان الطريق بعيدا يلحقه المشقة؛ فلا بأس أن يتخلف ".

وفي " الأنوار ": " من شروط وجوب الإجابة إلى الوليمة أن يعم عشيرته، أو جيرانه، أو أهل حرفته؛ أغنياءهم وفقراءهم، فإن خص الأغنياء فلا يجب، ولو دعا أهل حرفته - وهم أغنياء - لزمتهم الإجابة ".

قال في " المسوى ": " في كونه شرطا لوجوب الإجابة نظر؛ لأن معنى كلام أبي هريرة إثبات الشرية لهذا الطعام بوجه من الوجوه، وإثبات المعصية لمن لم يأتها وذلك صادق بأن يكون تخصيص الأغنياء مكروها للداعي، ولا يكون مانعا لتأكد الإجابة ".

( [من يجيب إذا اجتمع الداعيان؟] :)

(ويقدم السابق ثم الأقرب بابا) ؛ لحديث حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من الصحابة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:


(1) • وهو وجوب الإجابة؛ ومن الأدلة على ذلك؛ قوله صلى الله عليه وسلم: " من دعي إلى عرس أو نحوه؛ فليجب "؛ رواه مسلم، وأبو داود في رواية عن ابن عمر.
انظر " الشوكاني " (6 / 152 - 153) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>