<<  <  ج: ص:  >  >>

(20 - كتاب الصلح)

( [مشروعية الصلح] :)

(هو جائز بين المسلمين) ؛ لقوله - تعالى -: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} .

( [متى يحرم الصلح؟] :)

(إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا) ؛ لحديث عمرو بن عوف عند أبي داود، وابن ماجه، والترمذي، والحاكم، وابن حبان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" الصلح جائز بين المسلمين؛ إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما "، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، وهو ضعيف جدا؛ وقد صحح الحديث الترمذي! فلم يصب.

وقد اعتذر له ابن حجر، فقال: كأنه اعتبر بكثرة طرقه؛ وذلك لأنه رواه أبو داود، والحاكم من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة؛ قال الحاكم: " على شرطهما (1) ".


(1) • ليس هذا في نسختنا من " المستدرك "، وقد أخرجه في موضعين منه (4 / 101) ، (2 / 49) ؛ بل سكت عليه، وقال الذهبي في أحد الموضعين: " لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي ومشاه غيره "، وفي " التقريب ": " صدوق يخطئ ".
قلت: فمثله حسن الحديث، لا سيما إذا كان لحديثه شواهد كهذا؛ وإن كان غالبها ضعيفا جدا؛ وانظر " الدارقطني " (300) . (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>