فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذهب إلى ذلك الجمهور.

وروي عن مالك أنه لا يتوجه اليمين إلا على من بينه وبين المدعي اختلاط؛ لئلا يبتذل أهل السفه أهل الفضل.

وهو رد للرواية بمحض الرأي.

(1 -[يحكم الحاكم بالإقرار] :)

(ويحكم الحاكم بالإقرار) ؛ وليس في ذلك خلاف، ودلالة الكتاب العزيز على لزوم حكم الإقرار للمقر، وفيه من ذلك الكثير الطيب؛ فإن الله سبحانه رتب في كتابه العزيز أحكاما وعقوبات على حصول أمور هي إقرارات؛ وإن لم يذكر فيها لفظ الإقرار، وهو أقوى مستندات الحكم إذا لم يكن معلوم البطلان، ولزوم المقر لما أقر به؛ وجواز الحكم للحاكم بإقراره لا يحتاج إلى إيراد الأدلة عليه؛ فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسفك به الدماء، ويقيم الحدود، ويقطع الأموال؛ بل اكتفى به في أعظم الأمور وهو الرجم؛ كما وقع من المقر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم؛ كما في حديث: " واغد يا أنيس! إلى امرأة هذا؛ فإن اعترفت فارجمها "، وهو في " الصحيح " كما سيأتي؛ فكيف بالإقرار فيما هو أخف من الرجم؟

(2 -[الحكم بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين] :)

(و) الحكم (بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين) ؛ لنص القرآن الكريم، وليس في ذلك خلاف إذا كان الشهود مرضيين؛ كما قال - تعالى -: {ممن ترضون من الشهداء} .

<<  <  ج: ص:  >  >>