فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأموال رجلان؛ أو رجل وامرأتان، فإن لم يتيسر؛ قضي بيمين المدعي مع الشاهد الواحد ".

أقول: الحق: أن الحكم بالشاهد العدل واليمين واجب، وقد ثبت ذلك في السنة ثبوتا لا ينكره إلا من لا يعرف السنة.

وجملة من رواه من الصحابة زيادة على عشرين رجلا، وللمانعين من ذلك أجوبة خارجة عن الإنصاف.

وأشف ما تمسكوا به: أن الله تعالى أمر بإشهاد رجلين، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " شاهداك أو يمينه ".

ولا يخفاك أنه ليس في ذلك ما يفيد الحصر؛ بل غاية ما فيه: أن مفهومه يدل على عدم قبول الشاهد الواحد مع اليمين، ولا حكم لهذا المفهوم مع وجود المنطوق؛ وهو القضاء بالشاهد واليمين؛ مع أن هذا المفهوم هو مفهوم لقب؛ وهو مما لا يعمل به نحارير الأصول؛ كما ذلك معروف.

وقد استوفى الماتن حجج الجميع في " شرح المنتقى "، فليرجع إليه.

(4 -[يجوز للحاكم أن يحكم بيمين المنكر] :)

(و) يجوز الحكم (بيمين المنكر) ؛ لما قدمنا من أن اليمين على المنكر.

وقد ثبت في " صحيح مسلم " من حديث وائل بن حجر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للكندي: " ألك بينة؟ قال: لا، قال: " فلك يمينه "، فقال: يا رسول الله! الرجل فاجر؛ لا يبالي على ما حلف

<<  <  ج: ص:  >  >>