فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(2 و 3 -[الخائن] و [العدو] :)

(ولا) تقبل شهادة (الخائن ولا ذي العداوة) ؛ وإن كان مقبول الشهادة على غيره؛ لأنه متهم في حق عدوه، ولا يؤمن أن تحمله عداوته على إلحاق ضرر به، فإن شهد لعدوه تقبل؛ إذا لم يظهر في عداوته فسق.

(4 و 5 -[المتهم] و [القانع] :)

(والمتهم والقانع لأهل البيت) ؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - عند أحمد (1) ، وأبي داود، والبيهقي -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر (2) على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت "، والقانع: الذي ينفق عليه أهل البيت.

ولأبي داود في رواية: " ولا زان ولا زانية ".

قال ابن حجر في " التلخيص ": " وسنده قوي ".

والغمر - بكسر المعجمة، وسكون الميم، بعدها راء مهملة -: الحقد؛ أي: لا تقبل شهادة العدو على العدو.

وأخرج الترمذي، والدارقطني، والبيهقي من حديث عائشة مرفوعا؛ بلفظ: " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر لأخيه، ولا ظنين (3) ،


(1) • في " المسند " (رقم 6698، 6899، 6940) ، وأبو داود (4 / 117) ، وابن ماجه (2 / 65) ؛ من طرق عن عمرو ... به.
ورواه البيهقي (10 / 155) ؛ وإسناده حسن، كما قال العراقي في " التخريج " (3 / 130) . (ن)
(2) • حقد. (ن)
(3) الظنين: المتهم؛ فعيل بمعنى مفعول؛ من الظنة - بكسر الظاء -؛ وهي التهمة والشك. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>