فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا قرابة "، وفي إسناده يزيد بن زياد الشامي، وهو ضعيف.

وقد أخرج الدارقطني، والبيهقي من حديث ابن عمر نحوه، وفي إسناده عبد الأعلى، وشيخه يحيى بن سعيد الفارسي، وهما ضعيفان.

وأخرج أبو داود في " المراسيل " من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث مناديا: أنها لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين.

ورواه البيهقي من طريق الأعرج مرسلا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجوز شهادة ذي الظنة والحنة (1) يعني: الذي بينك وبينه عداوة.

ورواه الحاكم من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة يرفعه مثله؛ قال ابن حجر: وفي إسناده نظر (2) .

والمراد بالمتهم: هو من يظن به أنه يشهد زورا لمن يحابيه؛ كالقانع، والعبد لسيده.

وقد حكى في " البحر " الإجماع على عدم قبول شهادة العبد لسيده.

قال في " المسوى ":

" ولا تجوز شهادة الوالد لولده (3) ولا الولد لوالده، ويجوز عليهما.


(1) الحنة - بكسر الحاء وفتح النون المخففة -: العداوة؛ وهي لغة قليلة في الإحنة. (ش)
(2) • قلت: وذلك لأن في سنده - عند الحاكم (4 / 99) - مسلم بن خالد الزنجي؛ وهو صدوق كثير الأوهام، كما في " التقريب ".
ولكن حديثه هذا صحيح؛ لما له من الشواهد المتقدمة. (ن)
(3) • والحق أن شهادة كل منهما تقبل في الآخر، والعكس قول مبتدع، لم يكن عليه الصحابة، كما بينه ابن القيم في المكان الذي سأشير إليه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>