فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(26 - كتاب الحدود)

(1 - باب حد الزاني)

والزنا من أكبر الكبائر في جميع الأديان؛ قال - تعالى -: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} ، وعلى هذا اتفق المسلمون؛ وإن كان لهم في حد الزنا اختلاف.

( [حد البكر الزاني] :)

(إن كان بكرا حرا جلد مئة جلدة) ؛ لقوله - تعالى -: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} .

وفي قوله: {لا تأخذكم بهما رأفة} : نهي عن تعطيل الحدود، وقيل: نهي عن تخفيف الضرب؛ بحيث لا يحصل وجع معتد به، وقوله: {ليشهد عذابهما} ؛ قيل: يجب حضور ثلاثة فما فوقهم، وقيل: أربعة بعد شهود الزنا، وقال أبو حنيفة: الإمام والشهود إن ثبت الزنا بالشهود.

والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

(وبعد الجلد يغرب عاما) ؛ لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد في

<<  <  ج: ص:  >  >>