فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد اختلفت الروايات؛ ففي بعضها ما تقدم في حديث بريدة، وفي بعضها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر رجمها إلى الفطام، فجاءت بعد ذلك فرجمت، وقد جمع بينهما بجموعات.

( [جواز الجلد بعثكال للزاني الضعيف] :)

(ويجوز الجلد حال المرض بعثكال (1) ونحوه) ؛ لحديث أبي أمامة بن سهل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها، فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وكان ذلك الرجل مسلما، فقال: " اضربوه حده "، قالوا: يا رسول الله! إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مئة قتلناه، فقال: " خذوا له عثكالا فيه مئة شمراخ (2) ، ثم اضربوه به ضربة واحدة "، قال: ففعلوا.

رواه أحمد (3) ، وابن ماجه، والشافعي، والبيهقي.

ورواه الدارقطني، عن فليح، عن أبي سالم، عن سهل بن سعد.

ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري.


(1) العثكال: العذق من أعذاق النخل. (ش)
(2) الشمراخ: الغصن من أغصان العثكال. (ش)
(3) • في " المسند " (5 / 222) ، وابن ماجه (2 / 121) ، والبيهقي (8 / 330) ؛ وفيه محمد ابن إسحاق، وقد عنعنه.
لكن رواه الشافعي (2 / 288) ؛ من طريقين، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رجلا ...
وسنده صحيح؛ فإن رجاله كلهم ثقات، وأبو أمامة - هذا -؛ اسمه أسعد؛ وهو صحابي صغير. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>