فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الترمذي - من حديث فضالة بن عبيد قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق؛ فقطعت يده، ثم أمر بها، فعلقت في عنقه.

وفي إسناده الحجاج بن أرطاة؛ قال النسائي: هو ضعيف لا يحتج بحديثه (1) .

قال في " الحجة البالغة ":

" إنما فعل هذا للتشهير، وليعلم الناس أنه سارق، وفرقا بين ما يقطع اليد ظلما؛ وبين ما يقطع حدا ".

( [يسقط الحد إذا عفا صاحب المال قبل رفعه إلى السلطان] :)

(ويسقط بعفو المسروق عليه (2) قبل البلوغ إلى السلطان لا بعده؛ فقد وجب) ؛ لحديث صفوان المتقدم.

وأخرج النسائي (3) ، وأبو داود، والحاكم - وصححه - من حديث عبد الله ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من


(1) • لكن ثبت التعليق من فعل علي - رضي الله عنه -؛ أخرجه البيهقي (8 / 275) ؛ من طريقين، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عنه.
وهذا سند صحيح. (ن)
(2) • لعله: (عنه) . (ن)
(3) • في " السنن "، وأبو داود (2 / 223) ، وعنه البيهقي (8 / 331) ، والحاكم (4 / 383) ؛ وقال: " صحيح الإسناد "؛ ووافقه الذهبي.
وفيه نظر؛ فإن مداره على ابن جريج، عن عمرو بن شعيب؛ ولم يصرح بسماعه منه عند الجميع، وهو مدلس، كما بينه الذهبي نفسه وغيره.
ولهذا؛ فقول الحافظ ابن حجر في " الفتح " - فيما نقله الشوكاني (7 / 114) -: " وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح "؛ ليس بصحيح، ولو كان كذلك لكان الحديث حسنا. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>