فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

( [يثبت الحد على شارب الخمر بالإقرار أو بشهادة عدلين] :)

(ويكفي إقراره مرة أو شهادة عدلين) ؛ لمثل ما تقدم، ولعدم وجود دليل يدل على اعتبار التكرار.

(ولو على القيء) ؛ لكون خروجها من جوفه يفيد القطع بأنه شربها، والأصل عدم المسقط، ولهذا حد الصحابة الوليد بن عقبة لما شهد عليه رجلان؛ أحدهما أنه شربها؛ والآخر أنه تقيأها، فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها؛ كما في " مسلم "، وغيره.

( [قتل شارب الخمر في الرابعة: منسوخ] :)

(وقتله في الرابعة منسوخ) ؛ لما رواه الترمذي (1) ، والنسائي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن شرب الخمر فاجلدوه؛ فإن عاد في الرابعة فاقتلوه "، ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة؛ فضربه ولم يقتله.

ومثله ما أخرج أبو داود، والترمذي من حديث قبيصة (2) بن ذؤيب، وفيه: ثم أتي به - يعني: في الرابعة -؛ فجلده ورفع القتل.


(1) • قلت: الترمذي إنما رواه معلقا (2 / 330) .
وإنما وصله النسائي في " السنن الكبرى " له، كما ذكر غير واحد، وكذا البيهقي (8 / 314) ، والحاكم (4 / 373) ؛ عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه؛ ومع ذلك صححه أحمد شاكر (9 / 69) ! (ن)
(2) • بفتح القاف؛ وهو من أولاد الصحابة؛ فالحديث مرسل كما جزم ابن التركماني (8 / 313) ، قال:
" وفيه علة أخرى؛ وهي أن الزهري لم يسمعه من قبيصة؛ رواه الطحاوي " في الرد على الكرابيسي "، عن ابن شهاب، أنه بلغه، عن قبيصة بن ذؤيب ... فذكر الحديث؛ وسنده على شرط مسلم ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>