فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" لو دخلوها لم يخرجوا منها أبدا "، وقال:

" لا طاعة في معصية الله؛ إنما الطاعة في المعروف ".

والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وفيها التصريح بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما تجب طاعة الأمراء ما لم يأمروا بمعصية الله.

( [على الأمير مشاورة الغزاة والرفق بهم] :)

(وعليه) ؛ أي: على الأمير (مشاورتهم، والرفق بهم، وكفهم عن الحرام) ؛ لدخول ذلك تحت قوله: {وشاورهم في الأمر} ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور الغزاة معه في كل ما ينوبه، ووقع منه ذلك في غير موطن.

وأخرج مسلم، وغيره من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم شاور أصحابه حين بلغه إقبال أبي سفيان ... ، والقصة مشهورة، وأجاب عليه سعد بن عبادة بقوله: " والذي نفسي بيده؛ لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ".

وأخرج أحمد، والشافعي (1) من حديث أبي هريرة، قال: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج مسلم، وغيره من حديث عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" اللهم {من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم؛ فارفق به ".


(1) وهو في " مسند الشافعي " (626) منقطعا.
وليس هو في " مسند أحمد "} وغزاه السيوطي في " الدر المنثور " (2 / 359) لابن أبي حاتم، وعلقه الترمذي (4 / 214) بصيغة التمريض.
وروى أبو الشيخ - نحوه - في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (763) ؛ عن عائشة؛ بسند ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>