فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي " مسلم " من حديث أنس: أنه صلى الله عليه وسلم أخذ الثمانين النفر، الذين هبطوا عليه وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعتقهم، فأنزل الله - عز وجل -: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة} الآية.

وقد ذهب الجمهور إلى أن الإمام يفعل ما هو الأحوط للإسلام والمسلمين في الأسارى؛ فيقتل، أو يأخذ الفداء، أو يمن.

وقال الزهري، ومجاهد، وطائفة: لا يجوز أخذ الفداء من أسرى الكفار أصلا.

وعن الحسن، وعطاء: لا يقتل الأسير؛ بل يتخير بين المن والفداء.

وعن مالك: لا يجوز المن بغير فداء.

وعن الحنفية: لا يجوز المن أصلا؛ لا بفداء ولا بغيره.

( [الفصل الثالث: أحكام الأسير والجاسوس والهدنة] )

( [بيان جواز استرقاق الكفار من عرب أو عجم] :)

(ويجوز استرقاق العرب) ؛ لأن الأدلة الصحيحة قد دلت على جواز استرقاق الكفار؛ من غير فرق بين عربي وعجمي، وذكر وأنثى، ولم يقم دليل يصلح للتمسك قط في تخصيص أسر العرب بعدم جواز استرقاقهم؛ بل الأدلة قائمة متكاثرة على أن حكمهم حكم سائر المشركين.

<<  <  ج: ص:  >  >>