فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذهب الجمهور إلى أن الحربي إذا أسلم طوعا؛ كانت جميع أمواله في ملكه، ولا فرق بين من أسلم في دار الحرب أو دار الإسلام.

( [بيان أن عبد الكافر إذا أسلم ثبتت له الحرية] :)

(وإذا أسلم عبد الكافر صار حرا) ؛ لحديث ابن عباس عند أحمد (1) ، وابن أبي شيبة، قال: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف من خرج إليه من عبيد المشركين.

وأخرجه أيضا سعيد بن منصور - مرسلا -.

وقصة أبي بكرة في تدليه من حصن الطائف مذكورة في " صحيح البخاري ".

ورواها أبو داود عن الشعبي، عن رجل من ثقيف، قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلينا أبا بكرة، وكان مملوكنا، فأسلم قبلنا، فقال: " لا؛ هو طليق الله، ثم طليق رسوله ".

وأخرج أبو داود، والترمذي - وصححه - من حديث علي، قال: خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني: يوم الحديبية - قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم، فقالوا: والله يا محمد {ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله} ردهم إليهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:


(1) • في " المسند " (رقم 1959، 2111، 3267، 3415) ؛ وفيه الحجاج؛ وهو ابن أرطاة؛ مدلس وقد عنعن! (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>