فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما العبد؛ فأجاز أمانه الجمهور.

وأما الصبي؛ فقال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أن أمان الصبي غير جائز ". انتهى.

وأما المجنون؛ فلا يصح أمانه بلا خلاف.

قلت: إنما يصح الأمان من آحاد المسلمين؛ إذا أمن واحدا أو اثنين.

فأما عقد الأمان لأهل ناحية على العموم؛ فلا يصح إلا من الإمام؛ على سبيل الاجتهاد وتحري المصلحة، كعقد الذمة، ولو جعل ذلك لآحاد الناس؛ صار ذريعة إلى إبطال الجهاد.

( [بيان أن الرسول كالمؤمِّن] :)

(والرسول كالمؤمن) ؛ لحديث ابن مسعود عند أحمد (1) ، وأبي داود والنسائي، والحاكم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرسولَي مسيلمة: " لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما ".

وأخرج أحمد (2) ، وأبو داود من حديث نعيم بن مسعود الأشجعي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهما: " والله؛ لولا أن


(1) • في " المسند " (3708، 3761، 3837، 3855) ؛ بأسانيد بعضها حسن، وله طريقان آخران عنده (3642، 3851) بنحوه؛ فالحديث صحيح.
(2) • " في المسند " (3 / 487 - 488) بسند حسن. (ن)
وأخرجه الحاكم أيضا (2 / 143) ، وقال: " صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي؛ وإنما هو حسن فقط! (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>