فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرسل لا تقتل؛ لضربت أعناقكما ".

وقد أخرج أحمد (1) ، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان - وصححه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي رافع لما بعثته قريش إليه، فقال: يا رسول الله {لا أرجع إليهم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد، ولكن ارجع إليهم، فإن كان في قلبك الذي فيه الآن - يعني: الإسلام -؛ فارجع ".

( [توسيط القول في جواز مهادنة الكفار] :)

(وتجوز مهادنة الكفار) وملوكهم وقبائلهم؛ إذا اجتهد الإمام وذوو الرأي من المسلمين، فعرفوا نفع المسلمين في ذلك، ولم يخافوا من الكفار مكيدة.

(ولو بشرط، وإلى أجل أكثره عشر سنين) ؛ لحديث أنس عند مسلم، وغيره: أن قريشا صالحوا النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فاشترطوا عليه: أن من جاء منكم لا نرده عليكم، ومن جاء منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله} أنكتب (2) هذا؟ قال: " نعم؛ إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا ".

وهو في " البخاري "، وغيره من حديث المسور بن مخرمة، ومروان


(1) • في " المسند " (6 / 8) ، وأبو داود (1 / 433 - 434) ، وكذا الحاكم (3 / 598) - وسكت عليه هو والذهبي -؛ وسنده صحيح.
وهو عند النسائي في (السير) من " سننه الكبرى ". (ن)
(2) بالنون كما في " صحيح مسلم " طبع الآستانة. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>