فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(2 - كتاب الصلاة)

(1 - باب مواقيت الصلاة)

قال الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} والأمر بمطلق الصلاة إنما يفيد الإتيان بها في زمان ومكان من دون تعيين؛ لأن مطلق الزمان والمكان من ضروريات الفعل.

وأما الوقت الخاص الذي شرع الله فيه الصلاة، وكذلك كونها على هيئة مخصوصة مع شروط محصورة، فهذا لا دلالة للآية عليه بمطابقة، ولا تضمن، ولا التزام (1) ، ولم يدل على ذلك إلا السنة الثابتة عنه [صلى الله عليه وسلم] قولاً وفعلاً، وليس في القرآن من ذلك إلا النادر القليل؛ كقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} فإنه في هذه الآية ذكر الوضوء، وهو شرط من شروط الصلاة، وقيد الأمر به بالقيام إليها، فكان ذلك مقيداً لوجوب الفعل، ولا بد للشرطية من دليل أخص من ذلك، وقد ورد في السنة ما يفيد الشرطية، وكذلك ورد في القرآن ذكر بعض هيآت الصلاة؛ كالسجود والركوع، ولكن بدون ذكر صفة ولا عدد، ولا كون ذلك في الموضع الذي بينته السنة المطهرة.

( [بيان أول وقت الظهر وآخره] :)

(أول وقت الظهر) تعيين أول الأوقات وآخرها قد ثبت في الأحاديث


(1) هي دلالات منطقية عقلية مجردة.

<<  <  ج: ص:  >  >>