<<  <  ج: ص:  >  >>

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مقدمة العلامة المحدِّث الشيخ محمَّد نَاصِر الدّين الألبَاني (1)

الحمدُ لله ربِّ العالَمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمدِ، وعلى آله وصحبه أجمعين:

أمّا بَعْدُ:

فهذا كتابي: "التعليقات الرضية على الروضة النديّة"؛ يَخْرُجُ لإخواننا القُراء -طلبة العِلْمِ- مطبوعًا بهياً؛ وذلك بعد انتهائي من تدريسهِ، والتعليق عليه: بأكثَرَ من أربعينَ سنةَ؛ على الرغم من تعاهُدي إياهُ الفَينَةَ بعد الفَيْنَةِ، على مَر هذه السنين....

وإنِّي لأحمد اللهَ -سبحانه- أنْ سهل ذلك، ويسر أسبابَه؛ فالكتابُ -الأصلُ- من الكتب الفقهية النافعةِ التي انتهج مؤلفُها -رحمه الله تعالى- طريقةَ أصحابِ الحديث؛ قيامًا بالحُجة والدليل؛ بعيدًا عن التقليد وَمحْضِ الأقاويل؛ ولكنّه -كسائر البَشَر- عُرْضَةٌ للنقْدِ، والتَخطئِة، والمراجعةِ؛ وله على ذلك كله -إن شاء اللهُ- أجرٌ ...


(1) قال محققُ هذا الكتاب أبو الحارث الحلبي الأثريُّ -عفا اللهُ عنه- بمنه -: لقد وافَقَ توقيت نشرنا لهذا الكتاب، وانتهائنا منه -تصحيحًا، وتنقيحًا- مَنْحُ شيخِنا أبي عبد الرحمن -حفظه الله- جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة السنة النبوية؛ فجزى اللهُ -خيرًا- القائمين عليها لما وفقهم اللهُ إليه مِن هذا التقدير والتكريم.
ولا يعرف الفضلَ لأهل الفضل ألا ذوو الفضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>